قال أبو إسحاق: وحرف النداء يدل على تمكن القصة من صاحبها وتأويله أن الحسرة قد حلت به ولازمته (1) .
قوله تعالى: (عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) » ومعنى التفريط في اللغة إهمال ما ينبغي أن يتقدم فيه حتى يفوت ويفسر بالتضييع والتقصير (2) ، وقد سبق تفسيره.
واختلفت (3) عبارات المفسرين في تفسير هذه القطعة:
فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ضيعت من ثواب الله (4) .
وقال مقاتل: ضيعت من ذكر الله (5) ، وهذا قول الضحاك (6)
وقال مجاهد: في أمر الله (7) ، وقال الحسن: في طاعة الله (8) .
وقال سعيد بن جبير: في حق الله (9) ، هذا ما ذكره المفسرون وهو معني الآية، ولم يذكروا تفسير قوله: (فِي جَنْبِ اللَّهِ) وذكر أهل المعاني:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر:"معاني القرآن للزجاج 3/ 358."
(2) انظر: تهذيب اللغة» (فرط) 13/ 321، والمفردات للراغب (فرط) ص 376.
(3) في (أ) ، (ب) : (واختلف) .
(4) ذكر ذلك المؤلف في تفسيره» «الوسط» انظر: 3/ 589.
(5) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 684.
(6) ذكر ذلك ابن الجوزي في"زاد المسيره 7/ 192، والقرطبي 271/ 15."
(7) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد، انظر: تفسيره» 19/ 12، ونسبه الثعلبي لمجاهد، انظر: «تفسيره» 17/ 10 ب، ونسبه البغوي في تفسيره» 129/ 7 لمجاهد، ونسبه ابن الجوزي لمجاهد، زاد المسير» 7/ 192، وكذلك القرطبي 271/ 15
(8) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره» 17/ 10 ب، والبغوي في تفسيره» 129/ 7 وابن الجوزي في ازاد المسيره 7/ 192، والقرطبي في الجامعه 271/ 15
(9) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيرهه 17/ 10 ب، والبغوي في تفسيره» 129/ 7 وابن الجوزي في زاد المسيره 7/ 192.