بخمسة آلافٍ من ملائكته [1] على ما [وَعَدَهم] [2] . قال الحسن [3] : فهؤلاء الخمسة آلاف رِدْءٌ [4] للمؤمنين إلى يوم القيامة.
وقال ابن عباس [5] ، ومجاهد [6] : لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر، وفيما سوى ذلك، يشهدون القتال ولا يُقاتِلُون.
126 -قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى} الكناية [7] تعود على المَصْدَرِ؛ كأنه قال: وما جعل الله المَدَدَ والإمْدادَ إلّا بُشْرى. فَدَلَّ {يُمْدِدْكُمْ} على الإمداد، فَكَنَى عنه [8] ، كما قال: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] ؛ معناه [9] : وإن أكلَهُ لَفِسْقٌ. فَدَلَّ {تَأْكُلُوا} على الأكل، فكنى عنه، والعرب تقول: (مَنْ صَدَقَ؛ كان خيرًا له، ومَن كَذَبَ؛ كان شرًا له) . فدل الفعلان على المَصْدَرَيْنِ [10] . هذا كلام
(1) في (ج) : الملائكة.
(2) ما بين المعقوفين في (أ) ، (ب) : (وهم) . والمثبت من (ج) . وممن قال بهذا: ابن عباس، وقتادة، والربيع. انظر:"تفسير الطبري"4/ 77.
(3) لم أقف على مصدر قوله.
(4) الرِّدْءُ -هنا-: العَوْنُ. انظر:"القاموس المحيط"41 (ردأ) .
(5) قوله في"المغازي"1/ 79، و"سيرة ابن هشام"2/ 274،"تفسير الطبري"4/ 77،"النكت والعيون"1/ 422، و"ابن كثير"1/ 432، ونسب إخراجه إلى ابن مردويه.
(6) قوله في"تفسيره"135، و"تفسير الطبري"4/ 78.
(7) سبق بيان أن الكناية يُراد بها: الضمير.
(8) وقيل: الضمير يعود على النصر، وقيل: يعود على التسويم، وقيل: على التنزيل، وقيل: على العدد، وقيل: على الوعد.
انظر:"غرائب التفسير"للكرماني 1/ 268، و"الدر المصون"3/ 389 - 390.
(9) (معناه وان أكله لفسق) : ساقط من (ج) .
(10) وهما الصدق والكذب.