وقوله تعالى: {حَكِيمًا} [النساء: 130] . قال ابن عباس: يريد فيما حكم ووعظ [1] .
وقال الكلبي: حكم على الزوج إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان [2] .
131 -قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الآية.
قال أصحاب المعاني: لما ذكر الله أنه يُغني من سعته، أشار إلى ما يوجب الرغبة إليه في طلب الخير منه، لأنه الذي يملك السموات والأرض، ولا تفنى خزائنه [3] .
ثم ذكر الوصية بتقوى الله مُجملة فقال: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} قال ابن عباس: يريد اليهود والنصارى [4] .
{وَإِيَّاكُمْ} أوصى. {أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} .
قال الأخفش: أي: بأن اتقوا الله [5] ، كقوله:
أمرتك الخير ... البيت [6]
قال الكسائي: يقال أوصيتك أن أفعل كذا، وأن تفعل كذا، كلٌّ
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 99.
(3) انظر: الطبري 5/ 318، و"زاد المسير"2/ 220، و"البحر المحيط"3/ 366.
(4) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 99.
(5) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 459، و"مشكل إعراب القرآن"1/ 209، و"الدر المصون"4/ 112.
(6) لعل البيت كما أشار إلى ذلك فضيلة المشرف كما يلي:
أمرتك الخير لكن ما أتمرت به ... وما استقمت فما قولي لك استقم
ولم أقف عليه.