فهرس الكتاب

الصفحة 7333 من 13748

فيعبدونهما ولا يعبدون الله، وقرأ نافع بكسر النون [1] .

ووجهه ما ذكرنا في قوله: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: 54] المعنى على هذه القراءة ما رواه عطاء عن ابن عباس، قال: يريد تنازعوني فيهم وتتخذونهم أولياء من دوني، وعلى هذا معنى مخالفتهم الله في الشركاء [2] مخالفتهم أمر الله؛ كما ذكرنا في قوله: {شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 130] .

وقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} قال ابن عباس: يريد الملائكة [3] ، وقال آخرون: هم المؤمنون [4] ؛ يقولون حين خزى الكفار في القيامة: {إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ} : عليهم لا علينا.

28 -قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي} ذكرنا معنى هذا في سورة النساء.

(1) أي: {تُشاقُّونِ} مع الكسر التخفيف. انظر:"السبعة"ص 371، و"علل القراءات"1/ 303، و"الحجة للقراء"5/ 59، و"المبسوط في القراءات"ص 224، و"التيسير"ص 137، و"المُوضح في وجوه القراءات"2/ 734.

(2) في (أ) ، (د) : (الشرع) ، والمثبت من (ش) ، (ع) ، وهو المناسب للسياق والمعنى.

(3) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 441، والفخر الرازي 20/ 20، و"تفسير القرطبي"10/ 98، و"تنوير المقباس"ص 284، وورد غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 233، والزمخشري 2/ 327، وابن عطية 8/ 402، والخازن 3/ 112، وهذا التفسير فيه نظر؛ فالملاحظ أن القرآن يصف البشر بالعلم لا الملائكة، كما في قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] ، وقوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} [آل عمران: 18] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} [الإسراء: 107] .

(4) انظر:"تفسير البغوي"5/ 16، وابن عطية 8/ 402، وابن الجوزي 4/ 441، والفخر الرازي 20/ 20، والقرطبي 10/ 98، والخازن 3/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت