بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {الْحَمْدُ لِلَّهِ} قال ابن عباس: (يريد: على كل فعال، وبكل لسان، وعلى نعم الإسلام، وعلى صحة الأبدان) [1] . قال أهل المعاني: (هذا في لفظ الخبر ومعناه الأمر، أي: احمدوا الله، وإنما جاء على صيغة الخبر وفيه معنى الأمر؛ لأنه أبلغ في البيان من حيث إنه جمع الأمرين، ولو قيل: احمدوا الله، لم يجمع الأمرين) [2] . وقد ذكرنا في [3] معنى قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} في الفاتحة ما فيه مقنع.
وقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، قال الزجاج [4] : (ذكر أعظم الأشياء المخلوقة؛ لأن السماء [5] بغير عمد ترونها، والأرض غير مائدة بنا) [6] .
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 5، وأخرج ابن أبي حاتم 4/ 1258 بسند ضعيف عنه قال: (الحمد: هو الشكر والاستحذاء لله، والإقرار بنعمه وهدايته وابتدائه وغير ذلك) ا. هـ.
(2) انظر:"تفسير الطبري"7/ 143، و"تفسير الماوردي"2/ 91، و"تفسير القرطبي"6/ 584، وذكره الخازن في"تفسيره"2/ 117، عن أهل المعاني.
(3) لفظ (في) : ساقط من (ش) .
(4) الزجاج: أبو إسحاق إبراهيم بن السري البغدادي، إمام أكثر الواحدي من الناقل عنه، وقد تقدمت ترجمته.
(5) "معاني الزجاج"2/ 227.
(6) في (أ) : (مائدة بناها) ، وعند الزجاج: (مائدة بنا) .