المال ليرجع عن دينه [1] .
11 -قوله تعالى: {هَمَّازٍ} قال المبرد: هو الذي يهمز الناس بالمكروه، وأكثر ذلك بظهر الغيب [2] .
وقال الزجاج: مغتاب للناس [3] .
وقال ابن عباس: طعان للناس [4] . وقال مقاتل: مغتاب [5] .
{مَشَّاءٍ بِنَمِيم} يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم. ويقال: نمَّ يَنُمُّ وَينِمُّ نمّا ونميمًا ونميمة. {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} قال عطاء والكلبي [6] عن ابن عباس، ومقاتل، معنى الخير هاهنا الإيمان والإسلام، كان له عشرة بنين، وكان يقول لهم وللحمته من قرابته: لئن تبع دين محمد منكم أحد [7] لا أنفعه بشيء أبدًا [8] ؛ فمنعهم الإسلام وهو الخير الذي منعهم. وعلى هذا معناه: مناع للإيمان والإسلام؛ أي يمنعهما الناس. ويجوز أن يكون المعنى [9] : مناع رفده ونفعه لأجل الخير وهو الإسلام.
وقال الآخرون: معناه: بخيل بالمال. فالخير على هذا القول المال،
(1) انظر:"تفسير مقاتل"163 أ، و"معالم التنزيل"4/ 377.
(2) انظر:"التفسير الكبير"30/ 84.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 205.
(4) انظر:"تنوير المقباس"6/ 117.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"163 أ، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 232.
(6) في (س) : (والكلبي) زيادة.
(7) في (س) : (أحد) زيادة.
(8) انظر:"تنوير المقباس"6/ 117، و"تفسير مقاتل"163 أ، و"الكشف والبيان"12/ 165 أ، و"معالم التنزيل"4/ 378.
(9) في (س) : من (مناع للإيمان) إلى هنا زيادة.