فهرس الكتاب

الصفحة 10058 من 13748

قالت: نعم، لبن هارون. وكان هارون ولد في سنةٍ لا يقتل فيها صبي، فقالوا لها [1] : صدقتِ والله.

وقوله: {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} قال مقاتل: هم أشفق عليه، وأنصح له من غيره [2] . وقال السدي وابن جريج: لما سمعوا قولها: {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} قالوا: قد عرفتِ أهلَ هذا الغلام فدلينا على أهله، فقالت: لا أعرف، ولكني عَنيتُ: وهم للملِك ناصحون [3] ، فدلتهم على أم موسى، فدُفع إليها تربيه لهم [4] ، فلما وجد الصبي ريح أمه قبل ثديها [5] ، وأتم الله لها ما وعدها.

13 -قوله: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ} قال ابن إسحاق: بلغ لطف الله له ولها أن ردَّ عليها ابنها، وعَطَفَ عليه بقلب فرعون وأهل بيته، مع أمانها عليه [6] من القتل الذي يُتخوَف على غيره، وكأنهم كانوا من بيت آل فرعون في الأمان والسعة [7] ؛ فذلك قوله: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} أي: بولدها {وَلَا تَحْزَنَ} على فراقه [8] {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ} برد ولدها إليها {حَقٌّ} .

قال صاحب النظم: هي كانت عالمة بأن وعد الله حق قبل أن ردَّ إليها

(1) لها. زيادة من نسخة: (ب) .

(2) "تفسير مقاتل"64 أ.

(3) رواه ابن جرير 20/ 41، وابن أبي حاتم 9/ 2949. وذكره عنهما الثعلبي 8/ 142 أ.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 135.

(5) "تفسير مقاتل"64 أ، من قوله: فلما وجد الصبي. و"تفسير الثعلبي"8/ 142 أ.

(6) عليه. ساقطة من نسخة (ج) .

(7) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2950.

(8) في النسخ الثلاث: فراقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت