طويل عَنية [1] ، ومنه قول الشاعر [2] :
قَطَعْتَ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ المُعَنَّى ... تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ ومَا تَرِيمُ
قال ابن قتيبة: (والعاني بمعنى الأسير) [3] . من هذا، فالقولان إذًا يعودان إلى أصل واحد ومعنى واحد؛ لأن نصب الوجوه يعني به: السجود لله تعالى.
وقوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} قال ابن عباس: (يريد حْسر من أشرك بالله -عز وجل-) [4] .
112 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} يجوز أن تكون {مِن} هو للتبعيض فيكون المعنى: شيئًا من الصالحات، ويجوز أن تكون للجنس فيكون المعنى: ومن يعمل الصالحات {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} جملة في موضع نصب على الحال.
(1) انظر:"تهذيب اللغة" (عنا) 3/ 2580،"مقاييس اللغة" (عني) 4/ 146،"القاموس المحيط" (عنوت) 4/ 367،"الصحاح" (عنا) (6/ 2440،"لسان العرب"(عنت) 5/ 3120.
(2) البيت للوليد بن عقبة يخاطب فيه معاوية رضي الله عنهما.
السَّدِمُ: الذي يرغب عن فحلته فيحال بينه وبين الافه ويقيد إذا هاج، فيرعى حوالي الدار، وإن سأل جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه. الهدير: تردد صوت البعير في حنجرته. الريم: البراح يقال: ما يريم يفع ذلك أي: ما يبرح، وريم المكان: أقام به.
انظر:"تهذيب اللغة" (عني) 3/ 2580،"الصحاح" (عنا) 6/ 2441،"لسان العرب" (سدم) 4/ 1976.
(3) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 282.
(4) "معالم التنزيل"5/ 296،"زاد السير"5/ 324،"روح المعاني"16/ 266.