23 -قوله تعالى: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ) قال الكلبي: ظنكم أن الله لا يعلم ما تعملون وهو لا تخفى عليه خافية (1) ، ذلك الظن أرداكم أهلككم قاله مقاتل، والإرداء في اللغة: معناه الإهلاك ومنه الردى. وقال ابن عباس: طرحكم في النار).
وقال الكلبي: أغواكم وصدكم عن الهدى.
قال أبو إسحاق: ظنكم مرفوع بخبر الابتداء، وأرداكم خبر ثاني قال: ويجوز أن يكون (ظَنُّكُمُ) بدلا من (ذَلِكُمْ) . ويكون المعنى: وظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم (6) .
24 -ثم أخبر عن حالهم فقال: (فإن يصيروا) قال مقاتل: على النار (7) ، (فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) مسكن (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ)
قال الليث: العتب المؤاخذة يقال عتب على فلان وأعتبنى فلان أي ترك ما كنت أجد عليه من أجله، فأرضاني عنه بعد إسخاطه إياي
واستعتب فلان إذا طلب أن يعنب أي يرضى (8) والمعنى إن يسألوا: أن يرجع لهم إلى ما يحبون لم يرجع لأنهم لا يستحقون ذلك، قال أبو معاذ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 740
(3) انظر: الصحاح (ردي) 6/ 2355 و «اللسان» (ردي) 316/ 14.
(4) ذكر ذلك البغوي 7/ 171، والمؤلف في «الوسيط» 4/ 30 عن ابن عباس.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر: معاني القرآن» للزجاج 384/ 4
(7) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 740
(8) انظر: «کتاب العين» (عتب) 79/ 2، وانظر: «تهذيب اللغة» (عتب) 2/ 278، واللسان» (عنب) 578/ 1