وقوله تعالى: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} . أي: أطلق عنهم وخلهم، وكان [1] فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة من نحو ضرب اللبن، ونقل التراب [2] .
107 -قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} أي: العصا، وهي مؤنثة, والثعبان: الحية الضخم الذكر في قول جميع أهل اللغة [3] ، وهو أعظم الحيات في قول الفراء [4] . وقوله: {مُبِينٌ} . قال الزجاج: (أي: بين أنه حية لا لبس فيه) [5] .
108 -قوله تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ} ، معنى النزع في اللغة: قلع الشيء وإخراجه عن مكانها المتمكن فيه [6] ، قال ابن عباس: (يريد: إخراج يده) [7] .
(1) في (ب) : (وقال وكان) .
(2) أخرج الطبري في"تاريخه"1/ 386 عن محمَّد بن إسحاق قال: (كان فرعون يعذب بني إسرائيل ويجعلهم خدمًا وخولًا وصنفهم في أعماله، فصنف يبنون، وصنف يحرثون، وصنف يزرعون له، ومن لم يكن في صنعة فعليه الجزية) اهـ، وانظر:"عرائس المجالس"ص 167، و"البداية والنهاية"1/ 237.
(3) انظر:"العين"2/ 111، و"الجمهرة"1/ 260، و"تهذيب اللغة"1/ 480، والصحاح 1/ 92، و"مقاييس اللغة"1/ 378، و"المجمل"1/ 159، و"المفردات"ص 173، و"اللسان"1/ 481 - 482 (ثعب) .
(4) "معاني الفراء"ص 387، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 225، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 148، و"معاني النحاس"3/ 61.
(5) "معاني الزجاج"2/ 363، وفيه: (أي مبين أنها حية) .
(6) انظر:"العين"1/ 357، و"الجمهرة"2/ 817، و"تهذيب اللغة"4/ 3552 والصحاح 3/ 1289، و"مقاييس اللغة"5/ 415، و"المجمل"3/ 863، و"المفردات"ص 798، و"اللسان"7/ 4395 (نزع) .
(7) أخرجه الطبري 9/ 15، وابن أبي حاتم 5/ 1533 بسند جيد.