[الأعراف:86] [1] ، وكما وقعت الباء في قوله: {بِكُلِّ صِرَاطٍ} موقع على، كذلك {عَلَى} وقعت موضع الباء في قوله: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} ويؤكد هذا الوجه قراءة عبد الله: {حقيق بأن لا أقول} [2] و {حَقِيقٌ} على هذه القراءة يرتفع بتقدير: أنا حقيق بأن لا أقول، وعلى قراءة نافع يرتفع بالابتداء، وخبره {أَنْ لَا أَقُولَ} [3] .
ومعنى قوله: {إِلَّا الْحَقَّ} ) [4] ]؛ قال ابن عباس: (يريد: أنه لا إله غيره) [5] .
ومعنى هذا: أن موسى يقول: واجب عليّ أن لا أقول في وصف الله إلا ما هو الحق، وهو توحيده وتنزيهه عن الشرك.
وقوله تعالى: {قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} . قال ابن عباس: (يريد بالعصا) [6] .
(1) "معاني الأخفش"2/ 307.
(2) قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في"معاني الفراء"1/ 386، والنحاس 3/ 61، و"مختصر الشواذ"ص 50، و"إعراب القراءات"1/ 197، و"تفسير ابن عطية"6/ 25، والرازي 14/ 191، وذكرها البغوي 3/ 262، والقرطبي 7/ 256 عن أبي ابن كعب والأعمش. وانظر:"الكشاف"2/ 100، و"البحر"4/ 355.
(3) انظر:"إعراب النحاس"ص 628، و"المشكل"1/ 297، و"البيان"1/ 369، و"التبيان"ص 385، و"الفريد"2/ 338، و"البحر"4/ 355، و"الدر المصون"5/ 401، وعلى قراءة العامة {حَقِيقٌ} عند الواحدي خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا، وعلى قراءة نافع أكثرهم على أنه صفة لرسول أو خبر، وقوله: {أَنْ لَا أَقُولَ} فاعل بحقيق كأنه قال: يحق، ويجب أن لا أقول). قال السمين: (وهذا أعرب الوجوه لوضوحه لفظًا ومعنى) اهـ.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) ، كما سبق الإشارة إليه.
(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 215 دون نسبة.
(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 215، وابن الجوزي 3/ 237.