تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ [البقرة: 248] ، إن شاء الله.
وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} . وذلك أنهم لما خرجوا من [1] البحر رأوا انطباق البحر على فرعون وقومه.
وقال محمد بن جرير: (وأنتم تنظرون) إلى فرق الله البحر وإنجائكم من عدوكم [2] .
51 -قوله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} الآية. يقال: وَعَدْتُه وَعْدَا وعِدَةً [3] وَموْعِداً وَموْعِدةً [4] ، قال الله: {إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114] ، وقال: {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} [الكهف: 59] . ويقال: وعدني الخير والشر [5] ، قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} [طه: 86] {النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحج: 72] .
فأما الإيعاد فهو في التهديد. قال الشاعر:
أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والْأَداَهِمِ [6]
(1) في (ب) : (عن) .
(2) وهذا على تفسير (النظر) هنا بالمشاهدة، وقد قال بعضهم: إنه بمعنى العلم، كالفراء ورد عليه ابن جرير هذا. انظر:"الطبري"1/ 278،"معاني القرآن"للفراء 1/ 36،"تفسير أبي الليث"1/ 118،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 103.
(3) في (أ) : (وعدء) وأثبت ما في (ب) ، (ج) لأنه الصواب.
(4) الكلام عن لفظ (وعد) واشتقاقه واستعمالاته نقله عن"الحجة"لأبي علي 2/ 56، وانظر:"تهذيب اللغة" (وعد) 4/ 3915،"اللسان"8/ 4871.
(5) انظر:"تهذيب اللغة" (وعد) 4/ 3915.
(6) في (ب) : (الاداهمى) . البيت لعُدَيْل بن الفَرْخ، وبعده:
رِجْلِي وَرِجْلِي شثنة المْنَاَسِمِ
الأداهم: جمع أدهم، وهو القيد، شثنة: غليظة، المناسم: طرف خف البعير استعارة للإنسان. ورد البيت في"الحجة"لأبي علي 2/ 57، وفي كتب اللغة مادة =