والوعيد كالإيعاد، قال الله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: 14] وأكثر ما يستعمل الإيعاد بالباء [1] ، فيقال: أوعدته بالشر، ويجوز أن تقول [2] أوعدته، من غير ذكر الشر، ولا يكون إلا في الشر [3] .
والميعاد من: الوعد [4] [لأنه لم يرد في الخير[5] ، ولذلك قلنا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 9] ، [6] ويجوز أن يخلف الوعيد فيكون ذلك منه كرما [7] .
و (الوعد) [8] يتعدى إلى مفعولين، ويجوز أن يقتصر على أحدهما كأعطيت، وليس كظننت، قال الله تعالى: {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} [طه: 80] ، فـ (جانب) مفعول ثان، ولا يكون ظرفا لاختصاصه [9] ، والتقدير:
= (وعد) في"تهذيب اللغة"4/ 3915،"الصحاح"2/ 551،"المحكم"2/ 137،"مقاييس اللغة"3/ 134،"اللسان"، 8/ 4871، وفي"معاني القرآن"للفراء 1/ 197،"الحروف"لابن السكيت ص 97،"الهمع"5/ 217،"شرح المفصل"3/ 70،"شرح ابن عقيل"3/ 251،"الخزانة"5/ 188،"شرح شذور الذهب"ص 524.
(1) في (ب) ، (ج) : (بالياء) .
(2) في (أ) ، (ج) (يقول) ما في (ب) أنسب للسياق.
(3) ذكره أبو علي عن أحمد بن يحيى،"الحجة"2/ 57، وانظر"تهذيب اللغة" (وعد) 4/ 3915.
(4) في (ب) : (الوعيد) .
(5) في (أ) : (الخبر) وما في (ب) ، (ج) هو الصواب.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) اختصر كلام أبي علي، انظر:"الحجة"2/ 57، 58، وسياق أبي علي أوضح.
(8) في (ب) : (الوعيد) وفي"الحجة": (وعدت) فعل يتعدى إلى مفعولين ...) 2/ 59.
(9) ولا يسمى ظرفًا في اصطلاح النحويين، وانما يسمى اسم مكان فقط، لأن =