ونحو هذا حكى أبو حاتم [1] عن أهل التفسير فقال: (إنهم قالوا: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ} تمام، ثم قال: {عَجَبًا} أي: أعْجَبُ عَجَبًا، وعلى هذا يجوز أن يكون العجب راجعًا إلى يوشع أخبر عن اتخاذ الحوت سبيله في البحر، ثم أخبر عن تعجبه من ذلك) [2] . والوقف على قوله: {فِي الْبَحْرِ} مذهب الحسن، وعيسى بن عمر [3] ، ويعقوب [4] .
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (لما قال هذا يوشع ذكر موسى ما كان عهد إليه أنه يدلك عليه بعض زادك) [5] .
64 -فقال: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (أي هذه حاجتنا) [6] . وهذا اللفظ يحتمل معنيين أحدهما: أن المراد بحاجته التي كان يطلبها الخضر -عليه السلام-، وعلى هذا الإشارة بقوله: {ذَلِكَ} إلى الخضر. هذا قول ذكره المتأخرون من أهل التفسير. والصحيح: أنه
(1) هو السجستاني.
(2) "الكشف والبيان"3/ 391،"بحر العلوم"2/ 306،"المحرر الوجيز"9/ 355،"لباب التأويل"4/ 222،"الكشاف"2/ 492،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 14،"إرشاد العقل السليم"5/ 233.
(3) في (ص) : (عيسى بن مريم) ، وهو تصحيف.
(4) "المكتفى في الوقف والابتداء"ص 370،"القطع والائنتاف"ص 448،"الإيضاح"2/ 259.
(5) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"3/ 324 بدون نسبة، وذكر نحوه السيوطي في"الدر المنثور"4/ 417.
(6) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 391 أبدون نسبة، وكذلك السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 306.