قوله تعالى: {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [1] أي: من العداوة والخيانة [2] . وقيل [3] : من الكفر بالله ومحمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ} قال عَطَاء [4] : يريد: ما أمرهم به مِن طاعته، وما نهاهم عنه من معصيته.
وقال السُّدِّي [5] : قد بيَّنَّا آياتهم؛ لتعرفوهم بها.
وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون} قيل [6] : إن كنتم تعقلون موقعَ يقع [7] البيان، ومبلغَ عائدتِهِ عليكم [8] .
وقيل [9] : إن كنتم تعقلون الفَصْلَ بينَ ما يستحقه العدوُّ، والوَلِيُّ.
119 -قوله تعالى: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ} الآية. مضى الكلام في (ها) مع (أنتم) عند قوله: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ} [آل عمران: 66] .
قال الفراء [10] : العرب إذا جاءت إلى اسمٍ مَكنيٍّ قد وُصِفَ بـ (هذا) و (هذان) و (هؤلاء) ، فَرَّقوا بينَ (ها) وبين (ذا) ، المَكنِيَّ بينهما، وذلك في
(1) في (ج) : (وما تخفي الصدور) .
(2) انظر:"تفسير مقاتل"1/ 297، و"تفسير الثعلبي"3/ 104ب.
(3) لم أهتد إلى القائل، ولا فرق بين القولين لأنهما متلازمان.
(4) لم أقف على مصدر قوله.
(5) لم أقف على مصدر قوله.
(6) قاله -بمعناه- الطبري في"تفسيره"4/ 64.
(7) هكذا في: (أ) ، (ب) . وفي (ج) : مهملة من النقط وأرى أن الأصوب أن تقرأ (نفع) ؛ لأنها تتناسب مع عبارة الطّبَري التالية.
(8) ونص قول الطبري: (إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه، وتعرفون مواقع نفع ذلك منكم، ومبلغ عائدته عليكم) .
(9) لم أهتد للقائل.
(10) في:"معاني القرآن"، له 1/ 231. نقله عنه بنصه.