فهرس الكتاب

الصفحة 5478 من 13748

فقوله: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا} نصب على الحال، ويجوز أن يكون حالاً للكفار، ويجوز أن يكون حالاً للمخاطبين وهم المؤمنون.

والزحف: مصدر موصوف به كالعدل والرضا , ولذلك لم يجمع، قال أبو إسحاق في هذه الآية: إذا واقفتموهم [1] للقتال فلا تنهزموا [2] .

ومعنى {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} : لا تجعلوا ظهوركم مما يليهم.

16 -قوله تعالى {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} الآية، معنى التحرف في اللغة: الزوال عن جهة الاستواء، يقال: تحرف وانحرف واحرورف، وذكرنا هذا عند قوله {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [3] [4] .

وقوله تعالى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} ، قال أبو عبيد [5] : التحيز: التنحي، وفيه لغتان: التحيز والتحوز [6] .

الليث: يقال: مالك تتحوز إذا لم تستقر على الأرض، والاسم منه: التحوز [7] ، وأصل هذا من الحوز وهو الجمع، يقال: حزته فانحاز وتحوز تحيزًا [8] : إذا انضم واجتمع، ويقال من هذا: الحية تتحوز: إذا انطوت

(1) يعني: إذا وقفتم معهم في موقف واحد.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 405 باختصار.

(3) من الآية 46 من سورة النساء، والآية: 13 من سورة المائدة.

(4) انظر:"تفسير البسيط"3/ 564، تحقيق محمد المحيميد.

(5) في (م) : (أبو عبيدة) .

(6) "تهذيب اللغة (جاز) 5/ 178، ونُسب هذا القول في"لسان العرب" (حوز) 5/ 340، وفي"البحر المحيط"5/ 291 إلى أبي عبيدة. ولم أجده في"مجاز القرآن"له."

(7) "تهذيب اللغة" (حاز) 1/ 700، والنص في كتاب"العين" (حوز) 3/ 274.

(8) ذكر الواحدي عن أبي عبيد أن في الكلمة لغتين: التحوز والتحيز، فكان الأولى أن يقول: تحوز تحوزًا، وتحيز تحيزًا، لكن جاء في اللغة ما يدل على صحة عبارة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت