لمن الظعائن سيرهن تزحف [1]
ويقال: أزحف لنا عدونا ازحافًا، أي: صاروا يزحفون [إلينا زحفًا لقتالنا، ويقال أيضًا: ازدحف القوم ازدحافًا] [2] إذا مشى بعضهم إلى بعض، وقال أحمد بن يحيى [3] : الزحف: المشي قليلاً قليلاً إلى الشيء، ومنه الزحاف في الشعر: يسقط ما بين الحرفين حرف فيزحف [4] أحدهما إلى الآخر [5] .
وقال الأزهري: أصل الزحف للصبي، وهو أن يزحف على أسته قبل أن يقوم، وشبه بزحف الصبي مشي الفئتين تتلاقيان [6] للقتال فتمشي كل فئة مشيًا رويدًا إلى الفئة الأخرى قبل التداني للضراب وهي مزاحف أهل الحرب [7] انتهى كلامه.
فالزحف مصدر كما بينّا، ثم تسمى الفئة التي تريد أن تلقى الأخرى للقتال زحفًا، قال الليث: الزحف: جماعة يزحفون إلى عدو لهم بمرة، فهم الزحف، والجميع: الزحوف [8] .
(1) وعجزه:
مثل السفين إذا تقاذَفَ تجدف
والبيت لم أجده في"ديوان الأعشى"، وقد نسب إليه في"تفسير الثعلبي"6/ 46 ب، وابن الجوزي 3/ 331، و"الدر المصون"5/ 584.
وهو في"تاج العروس" (زحف) من غير نسبة.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (س) .
(3) هو: أبو العباس (ثعلب) .
(4) في (م) و (س) : (فزحف) .
(5) انظر:"تهذيب اللغة" (زحف) 2/ 1516. وقد ذكر الواحدي عبارة ثعلب بالمعنى.
(6) في"تهذيب اللغة": تلتقيان.
(7) "تهذيب اللغة" (زحف) 2/ 1516.
(8) "تهذيب اللغة" (زحف) 2/ 1516 , والنص في كتاب"العين" (زحف) 3/ 163.