وقوله تعالى: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي: خافونِ [1] في تركِ أمري؛ إنْ كنتم مصدِّقِينَ بوعدي، وقد أعلمتكم أنِّي أنصركم عليهم [2] ، فقد سقط عنكم [3] الخوف.
176 -قوله تعالى: {وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} .
أكثر القُرّاءِ على {يَحْزُنْكَ} -مِنَ الثلاثي-. وقرأ نافع: {يَحْزُنْكَ} -بضمِّ الياء- [4] .
واختلف أهل اللغة في هذا: فقال قومٌ: (حَزَنَ، وأحْزَنَ) ، بمعنى واحد [5] .
قال الزّجاج -في باب الوفاق- [6] : (حزَنَني الأمْرُ، وأَحْزَنَنِي) .
(1) في (أ) ، (ج) : (خافوني) ، والمثبت من (ب) .
(2) في (ج) : (عليكم) .
(3) في (ج) : (عنهم) .
(4) وقد قرأ نافع هذه الآية، وقرأ {ولِيُحْزِن} في الآية 10 من سورة المجادلة، و {ليُحْزِنني} في الآية 13 من سورة يوسف، بضم الياء وكسر الزاي في كل القرآن، إلا قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [آية: 103] من سورة الأنبياء، فقد قرأها كباقي القراء الذين فتحوا الياءَ وضمُّوا الزايَ في كل القرآن.
انظر:"السبعة"219، و"القراءات"، للأزهري 1/ 131، و"الحجة"للفارسي 3/ 99.
(5) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 807 (حزن) ، و"المقاييس"2/ 54 (حزن) ، و"تفسير الثعلبي"3/ 158 أ، و"ما جاء على فعلت وأفعلت"للجواليقي 34.
قال ابن دريد: (و(حَزَنني الأمر) ، و (أحْزَنَنِي) ، لغتان فصيحتان، أجازهما أبو زيد وغيره. وقال الأصمعي: لا أعرف إلا حزنني يحزنني، والرجل (محزون) و (حزين) ، ولم يقولوا: (مُحْزَن) ."الجمهرة"1/ 529.
وفي"الصحاح"للجوهري، ينقل عن اليزيدي قوله: (حزَنه) ، لغة قريش، و (أحْزَنَه) لغة تميم. 5/ 2098 (حزن)
(6) لم أقف على هذا المصدر.