نسله جميعُ بني إسرائيل على كثرتهم.
وقوله تعالى: {فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ} أي من الآيسين، والقنوط: الإياس من الخير، وهذا يدل على يأس إبراهيم من الولد واستبعاده ذلك على الكبر.
56 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ} وقُرئ {يَقْنَطُ} بفتح النون [1] ، قال أبو علي: قنط يَقْنَطُ أعلى اللغات يدل على ذلك اجتماعهم في قوله: {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [2] [الشورى: 28] ، وحكاية أبي عبيدة تدل أيضًا على أن قَنَطَ أكثر [3] ؛ لأن مضارع فَعَل (يجيء على يَفعِل ويَفعُل؛ مثل: فَسَق يَفْسِقُ يَفْسُقُ، ولا يجيء مضارع فَعِل) [4] على يَفْعُلُ [5] .
قال ابن عباس: يريد: ومن ييئس [6] من رحمة ربه إلا المكذبون [7] ،
(1) قرأ بها ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة انظر:"السبعة"ص 367،"علل القراءات"1/ 297،"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 346،"الحجة للقراء"6/ 47،"المبسوط في القراءات"ص 211،"المُوضَح في وجوه القراءات"2/ 723.
(2) "الحجة للقراء"5/ 47 بنحوه، لكنه لم يجزم بأنها أعلى اللغات، بل قال: وكأنّ يقْنَطُ أعلى.
(3) "مجاز القرآن"1/ 353 وليس في كلام أبي عبيدة ما يؤيِّد دعوى الواحدي؛ إذ قال: يقال: قنَط يقنِط، وقنِط يقنَط قنوطاً، وليس في هذا ترجيح لإحدى اللغتين.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(5) هذا التعليل في"الحجة للقراء"5/ 47 بنصه.
(6) في جميع النسخ: (يأيس) وهو تصحيف، ولم أجده في كتب اللغة، قال أهل اللغة: يَئِسَ يَيْأَسُ وَييئِسُ لغات بمعنى القنوط. انظر:"أدب الكاتب"ص 483،"الكامل"2/ 754،"اللسان" (يأس) 8/ 4945،"متن اللغة"5/ 829.
(7) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق: سيسي 2/ 360 بنصه،"تنوير المقباس"ص 279 بنحوه، وورد بنصه غير منسوب في"تفسير الخازن"3/ 98.