فهرس الكتاب

الصفحة 8942 من 13748

وهدايته إيّاهم فقال: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .

55 -قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال ابن عباس: يريد المشركين.

{فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} المِرية والمُرية -بالكسر والضم- لغتان [1] [2] معناها: الشك. ومنه الامتراء والتماري [3] .

وقوله {مِنْهُ} أي: مما ألقى الشيطان على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. يقولون: ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها؟ قاله السدي عن أصحابه [4] .

وقال ابن جريج: من القرآن [5] .

{حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} يعني: القيامة {بَغْتَةً} فجأة. وهذا وعيد لهم بالقيامة، وهم لم يدركوها [6] في حياتهم، ولكن الله تعالى أوعدهم وذكر

(1) (لغتان) : ساقطة من (ظ) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري 9/ 2491 (مرا) ،"لسان العرب"15/ 277 (مرا) .

(3) قوله:"الشك ومنه الامتراء والتَّماري"في"تهذيب اللغة"15/ 285 (مري) منسوبًا إلى الليث.

(4) ذكره البغوي 5/ 397، والقرطبي 12/ 87 من غير نسبة.

(5) ذكره الثعلبي 3/ 55 ب. ورواه الطبري 17/ 192. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 69 - 70 وعزاه لابن المنذر.

واختار هذا القول الطبري 17/ 192 - 193 وقال: وذلك أن ذلك من ذكر قوله: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أقرب منه من ذكر قوله: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} والهاء من قوله (أنّه) أي من ذكر القرآن وإلحاق الهاء في قوله: {فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} بالهاء من قوله: {إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أولى من إلحاقها بما التي في قوله: {مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} مع بعد ما بينهما.

(6) في (ظ) : (يذكروها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت