فهرس الكتاب

الصفحة 11994 من 13748

قال عطاء عن ابن عباس: كان بين نزول هذه الآية وبين بدر سبع سنين. [1]

46 -ثم قال عز وجل: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ} يعني أن موعد الجميع للعذاب القيامة.

ثم ذكر فظاعتها فقال: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} أي أعظم في الضر. قال ابن عباس: أعظم عذابًا [2] ، وقال مقاتل: أفظع [3] ، و (أدهى) من الدهاء، وهو المنكر والشدة والفظاعة، والدَّاهيةُ: الشديدة من شدائد الدهر، ودهاه أمر كذا، إذا أصابه دَهْوًا ودَهْيا ودَاهية دَهْيَاء ودَهْواء. ذكر ذلك ابن السكيت [4] .

قوله تعالى: {وَأَمَرُّ} أي أشد مرارة من قولهم: مَرَّ الشيء وأمَرّ إذا اشتدت مرارته [5] .

قال أبو إسحق: أي ليس ما نزل بهم من القتل والأسر بمخفف عنهم من عذاب الآخرة شيئًا، ومعنى (أمّرُّ) : أشد مَرَارَة من القتل والأسر [6] .

47 -ثم أخبر عنهم فقال: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} فقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بالضلال الخسران، والسُّعُر الجنون [7] .

(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 146.

(2) انظر:"تنوير المقباس"5/ 311.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"134 أ.

(4) انظر:"تهذيب اللغة"6/ 386، و"اللسان"1/ 13 (دها) .

(5) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 198 (مر) .

(6) انظر:"معاني القرآن"5/ 92.

(7) تقدم معنى السعر عند قوله تعالى {لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} ولم أجد هذه الرواية عن ابن عباس، وفي"تنوير الممقباس"5/ 311 عنه: في خطأ بين في الدنيا وتعب وعناء في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت