والصحيح ما حكينا عن أبي إسحاق أولا
والمعنى أن الله وبخهم بحسدهم لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وإنكارهم تخصيص الله إياه بالنبوة، فذكر أنهم لا يملكون خزائن رحمة ولا ملك السماوات والأرض، ثم قال: من كان له ملك شيء لم يتعذر عليه الإسراف عليه. وقال الفراء:(معناه إذا لم يصدقوك وليسوا بقادرين على الصعود إلى
السماوات فما هم وأين يذهبون) (1) . والمعنى ما ذكرنا لا ما ذكره الفراء.
11 -وقوله: (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ(11 ) ) .
اختلفوا في تفسير هذه الآية، فالأكثرون على أن هذا إخبار عن هزيمتهم ببدر. وهو قول ابن عباس في رواية عطاء. وهو قول قتادة ومقاتل
قال قتادة (3) : أخبره الله وهو يومئذ بمكة سيهزم جند المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر.
وقال مقاتل (4) : أخبر الله بهزيمتهم بدر، وعلى هذا القول هنالك إشارة إلى بدر ومصارعهم هناك
(جُنْدٌ) خبر مبتدأ محذوف و (ما) زائدة (5) يقول: هم جند مهزوم هنالك. واختار الزجاج هذا القول فقال: (وعده الله نبيه النصر عليهم فقال جند ) ) (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاني الفراء» 2/ 399
(2) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: «القرطبي، 15/ 153.
(3) انظر: الطبري، 23/ 130، «الماوردي، 5/ 80، «البغوي، 4/ 49.
(4) تفسير مفاتل» 115 ب.
(5) سبق تحقيق بزيادة الأحرف في القرآن، وأنه قول فاسد.
(1) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 323.