وكل ما سكنت إليه النفوس وأحبته من دول أو عمل فهو معروف، وما أنكرته وكرهته ونفرت منه فهو منكر [1] .
وقال الزجاج: أي علموهم مع إطعامكم وكسوتكم إياهم أمر دينهم [2] .
6 -قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية. قال المفسرون: نزلت في ثابت بن رفاعة [3] ، وفي عمه [4] ، وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتًا وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله، ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله- عز وجل-: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [5] .
قال الحسن، وقتادة، ومجاهد، والسدي، وابن زيد: اختبروهم في عقولهم وأديانهم [6] .
(1) كأنّ هذا من المؤلف -رحمه الله- جمع بين الأقوال وتفسير للآية بعمومها فإن العبرة بعموم اللفظ، وقد تَبع في ذلك شيخه الثعلبي كما في"الكشف والبيان"4/ 12أ.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 14.
(3) هو ثابت بن رفاعة الأنصاري، ترجموه ضمن الصحابة -رضي الله عنهم- لهذه القصة. انظر:"أسد الغابة"1/ 268،"الإصابة"1/ 192.
(4) لم أقف على ترجمته.
(5) أخرجه ابن جرير بسنده عن قتادة مطولًا، وليس فيه التصريح بأنه سبب نزول الآية. انظر:"تفسير الطبري"4/ 259، وأورده الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 12 أ، والمؤلف في"أسباب النزول"ص 143، والبغوي في"معالم التنزيل"2/ 165، وابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 14، وانظر"الدر المنثور"2/ 214، وعزاه ابن حجر إلى ابن منده وقال: هذا مرسل رجاله ثقات."الإصابة"1/ 192.
(6) ذكر هذا القول عنهم ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 14، وانظر:=