فهرس الكتاب

الصفحة 4852 من 13748

وقال الزجاج: (ويجوز على أن يكون وهو {ذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} ، قآل: ويجوز أن يكون خفضًا؛ لأن معنى {لِتُنْذِرَ} : لأن تنذر فهو في موضع خفض؛ لأن المعنى للإنذار والذكرى) [1] .

3 -وقوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} . قال الحسن: (يا ابن آدم أمرت باتباع كتاب الله وسنة محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] ؛ والله ما نزلت آية إلا ويجب أن تعلم فيما أنزلت وما معناها) [3] . ونحو هذا قال الزجاج: (أي: اتبعوا القرآن وما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه مما أنزل عليه؛ لقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] [الحشر: 7] .

وقوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} . قال ابن عباس: (يريد: لا تتخذوا غيره أولياء، {قَلِيلًا} يا معشر المشركين {مَا تَذَكَّرُونَ} يريد: ما تتعظون) [5] . وهذا من قول ابن عباس يدل على أن الآية خطاب

(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 315 - 316، وعلى هذا فيه ثلاثة أوجه: الرفع: عطفًا على كتاب أو على إضمار مبتدأ، والنصب: على المصدر أي وتذكر ذكرى أو على العطف على موضع التنذر). والجر على العطف على المصدر المنسبك في أن المقدرة بعد لام كي أي: للإنذار والتذكير أو على الضمير في (به) وانظر:"إعراب النحاس"1/ 599، و"المشكل"1/ 281، و"البيان"1/ 353، و"التبيان"ص 367، و"الفريد"2/ 266، و"الدر المصون"5/ 244.

(2) في (أ) : (صلى الله عليه) .

(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 156، والرازي في"تفسيره"14/ 18، و"الخازن"2/ 209.

(4) "معاني الزجاج"2/ 316، ونحوه ذكر الطبري في"تفسيره"8/ 117، والنحاس في"معانيه"3/ 8 - 9 والسمرقندي في"تفسيره"1/ 530.

(5) في"تنوير المقباس"2/ 81 نحوه دون لفظ (المشركين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت