عن الحسن [1] . وعلى هذا القول {هُمْ} كناية عن الآلهة، والكناية في هم الكفار والخلق لفظ للجند على الآلهة بزعمهم، وعلى ما كانوا يقدرون من أنها لهم جند تمنعهم، فقيل: إنهم لهم جند محضرون معهم النار. ثم عزى نبيه -صلى الله عليه وسلم- فقال: [..] [2]
76 - {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} في ضمائرهم من الشرك والتكذيب. {وَمَا يُعْلِنُونَ} بألسنتهم. ومعنى أنا نعلم ذلك، ثم إذا علم أثاب نبيه على صبره على أذاهم وجازاهم بسوء صنيعهم، وكأنه قال: لا يحزنك ما يقولون، فإنا نثيبك ونجازيهم.
77 -وقوله: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ} قال ابن عباس في رواية عطاء [3] : يريد أبي ابن خلف. وهو قول مقاتل [4] ، والأكثرين [5] .
وقال سعيد بن جبير [6] : هو العاص بن وائل.
وقال الحسن [7] : هو أمية بن خلف، خاصم النبي -صلى الله عليه وسلم- في إنكار البعث، وأتاه بعظم حائل ففته بين يديه، وقال [8] : أيحي هذه الله بعدما
(1) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 146،"زاد المسير"7/ 39.
(2) في (أ) : زيادة (وقوله تعالى) وهي زيادة لا يحتاجها السياق.
(3) انظر:"بحر العلوم"3/ 107، وأورده السيوطي في"الدر"7/ 39 وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس.
(4) "تفسير مقاتل"108 ب.
(5) فقد قال به مجاهد وقتادة والسدي وعكرمة والكلبي. انظر:"الطبري"23/ 30،"الماوردي"5/ 33،"بحر العلوم"3/ 107. وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 41: وبه قال الجمهور. وعليه المفسرون.
(6) انظر:"الطبري"23/ 30،"زاد المسير"7/ 40،"القرطبي"15/ 70.
(7) انظر:"مجمع البيان"8/ 678،"زاد المسير"7/ 41،"فتح القدير"4/ 383.
(8) في (ب) : (فقال) .