وقال ابن قتيبة: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} أي تقبلونه [1] .
وذكرنا معنى التلقي عند قوله {فَتَلَقَّى آدَمُ} [البقرة: 37] .
قوله تعالى: {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} قال ابن عباس: أي ما يعلم الله خلافه [2] .
وقال مقاتل: يقول [3] : من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق [4] .
{وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا} وتظنون أنَّ القذف سهل لا إثم عليكم فيه [5] .
{وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} في الوزر [6] .
قال ابن عباس: رموا سيدة النساء وأم [7] المؤمنين وزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبهتوها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قلبها قط، والله خلقها طيّبة، وعصمها من كل قبيح [8] .
16 -ثم زاد في الإنكار عليهم وقال: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} وهلّا إذ سمعتم [9] القذف لعائشة رضي الله عنها {قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا} ما يحل وما
(1) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 301.
(2) رواه الطبراني (23/ 141/ 142) . ذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 150 ونسبه للطبرانى.
(3) في (أ) : (تقولون) ، وهي ساقطة من (ع) . والمثبت من (ظ) ، و"تفسير مقاتل".
(4) "تفسير مقاتل"2/ 36 أ.
(5) "الطبرى"18/ 99.
(6) "تفسير مقاتل"2/ 36 أ.
(7) في (ع) : أم.
(8) رواه الطبراني في"الكبير"23/ 142 من رواية عطاء. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 150 ونسبه للطبراني.
(9) في (ع) : (سمعتموه) .