فهرس الكتاب

الصفحة 11870 من 13748

وهذا معنى قور مقاتل: ألهم إله يمنعهم من مكرنا بهم [1] . يعني: إن الذين اتخذوهم آلهة ليست بآلهة تدفع وتضر وتنفع.

ثم نزه نفسه بقوله تعالى: {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: عمن يجعلونه شريكًا لله.

44 -ثم ذكر عنادهم وقساوة قلوبهم فقال: قوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا} قال مقاتل: يعني: جانبًا من السماء يسقط عليهم لعذابهم لقالوا من تكذيبهم: هذا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ بعضه على بعض [2] . والمعنى: إن عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم، وقالوا هو قطعة من السحاب، وهذا معنى قول ابن عباس [3] .

قال أبو إسحاق: أعلم الله -عز وجل- هؤلاء لا يعتبرون ولا يوقنون ولا يؤمنون بأبهر ما يكون من الآيات [4] .

45 -ثم أخبر [5] نبيه عن إيمانهم فقال:

قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} يقول: فخل عنهم، يعني لا تهتم بهم حتى يعاينوا يوم موتهم. وهذا تهديد لهم. ومعنى (يصعقون) : يموتون، من قوله: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] وقُرئ {يُصْعَقُونَ} بضم الياء [6] .

(1) انظر:"تفسير مقاتل"129 ب.

(2) انظر: المرجع السابق.

(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 289،"معالم التنزيل"4/ 242.

(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 68.

(5) (ك) : (حثب) ولعل الصواب ما أثبته.

(6) قرأ ابن عامر، وعاصم (يُصعقون) بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها. انظر:"حجه القراءات"ص 684،"النشر"2/ 379 ,"الإتحاف"ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت