فهرس الكتاب

الصفحة 6104 من 13748

وأما حكم هذه الآية فقال قتادة: هذه خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا بنفسه فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر [1] .

وقال ابن زيد: (هذا حين كان المسلمون قليلاً، فلما كثروا نسخها الله بقوله: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [2] .

وقال عطية: (وما كان لهم أن يتخلفوا عن رسول الله إذا دعاهم وأمرهم) [3] ، وهذا هو الصحيح، أن تتعين الإجابة والطاعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر، وكذلك غيره من الولاة والأئمة إذا ندبوا وعينوا؛ لأنا لو سوغنا للمندوب أن يتقاعد لم يختص بذلك بعض دون بعض، ولأدى ذلك إلى تعطيل الجهاد.

121 -وقوله تعالى: {وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً} قال ابن عباس: يريد تمرة فما فوقها ولا أدنى منها [4] ، وروي عنه: ولو عِلاقة سوط [5] ، وروى جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من غزا بنفسه وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم سبعمائة ألف [6] درهم" [7] .

(1) رواه الثعلبي 6/ 161 ب، والبغوي 4/ 110، وبنحوه ابن جرير 11/ 64، وابن أبي حاتم 6/ 1909.

(2) رواه ابن جرير 11/ 65، والثعلبي 6/ 161 ب، والبغوي 4/ 110.

(3) ذكره الرازي في"تفسيره"16/ 224.

(4) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 515، والمؤلف في"الوسيط"2/ 534، دون الجملة الأخيرة.

(5) لم أجده، وفي"تنوير المقباس"ص 206: قليلة ولا كثيرة في الذهاب والمجيء.

(6) ساقط من (ى) .

(7) رواه ابن ماجه (2761) كتاب الجهاد، باب: فضل النفقة في سبيل الله، والثعلبي في"تفسيره"6/ 162 أ، وهو حديث ضعيف؛ لأن في سنده الخليل بن عبد الله وهو مجهول كما في"تهذيب التهذيب"1/ 554.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت