نصب ينصب، وأنصبني هذا الأمر، قال ابن عباس: (يريد التعب من شدة الحر) [1] ، (ولا مخمصة) مضى الكلام فيها [2] ، قال ابن عباس: (يريد: مجاعة) [3] ، {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} في طاعة الله، {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ} ، قال: يريد: (ولا يضع قدمه ولا حافر فرسه ولا خف بعيره) [4] ، وقال الحسن: (ولا يقفون موقفًا) [5] .
وقوله تعالى: {يَغِيظُ الْكُفَّارَ} ، قال ابن الأعرابي: (يقال غاظه وغيظه وأغاظه بمعنى واحد) [6] ، أي أغضبه {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا} ، قال ابن عباس والحسن [7] : (أسرًا وقتلًا وهزيمة، قليلاً ولا كثيرًا، إلا كان ذلك قربة لهم عند الله) [8] .
قال العوفي: (وفي الآية من الفقه أن من قصد طاعة الله كان قيامه وقعوده ونصبه ومشيته وحركاته كلها حسنات مكتوبة له، وكذلك في المعصية، فما أعظم بركة الطاعة، وما أعظم شؤم المعصية) [9] .
(1) المصدر السابق، نفس الموضع، مختصرًا.
(2) انظر:"تفسير البسيط"المائدة: 3.
(3) رواه ابن جرير 6/ 85، وابن أبي حاتم 6/ 1908، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"2/ 458.
(4) لم أجده، وقد ذكر الرازي 16/ 224 نحوه بلا نسبة.
(5) لم أجده.
(6) اهـ. كلام ابن الأعرابي، انظر:"تهذيب اللغة" (كاظ) 3/ 2622، و"لسان العرب" (غيظ) 6/ 3327.
(7) ساقط من (ح) .
(8) رواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 206، عن ابن عباس مختصرًا، ولم أجد من ذكره عن الحسن.
(9) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 534.