وتركته [1] ، وأنا أرغب بفلان عن هذا الأمر: أي أبخل به عليه [2] ، ولا أتركه له.
وقال عطية العوفي: (ولا يرغبوا بأنفسهم عن الأمر الذي بذل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه) [3] .
وقال قطرب: (أي ليس لهم أن يكرهوا لأنفسهم ما يرضاه الرسول لنفسه) [4] .
وقال الحسن: (لا يرغبون بأنفسهم أن يصيبهم من الشدائد مثل ما يصيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [5] ، وهذه ألفاظ معناها متقارب.
وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} الإشارة {ذَلِكَ} تعود إلى ما تقدم من النهي عن التخلف، وقال: ذلك النهى لما يحصل من الأجر والثواب في مقاساة كلف السفر، وهو قوله: {لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} وهو شدة العطش، يقال: ظمئ فلان يظمأ ظمأً [6] على (فَعِلَ) إذا اشتد عطشه، وهو ظمئ وظمآن، ويجوز في المصدر: ظمأة وظماء، قال ابن عباس: (يريد عطشٌ في الطريق) [7] .
وقوله تعالى: {وَلَا نَصَبٌ} النصب: الإعياء من العناء، يقال:
(1) ساقط من (ح) .
(2) ساقط من (م) .
(3) لم أجده.
(4) لم أقف عليه، وقد ذكره الرازي 16/ 223 - 224 بلا نسبة.
(5) رواه الثعلبي 6/ 161 أ، والبغوي 4/ 109.
(6) ساقص من (م) .
(7) "تنوير المقباس"ص 206.