فهرس الكتاب

الصفحة 6752 من 13748

لم يكن على ما عبرت. ألا ترى أن الملك لما اقتص رؤياه على الملأ قالوا: أضغاث أحلام، فلم يكن على ما قالوا، ففسرها يوسف بعدهم، فأبان الصواب فيها، وشوهد تأويلها بتفسيره.

50 -قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ} الآية، قال المفسرون [1] : لما رجع الذي أرسل إلى يوسف للاستفتاء عن تأويل الرؤيا إلى الملك وأخبره بما أفتاه به، عرف الملك أن ذلك التأويل صحيح، وأن الذي قاله كائن فقال: ائتوني بالذي عبر رؤياي هذه، فجاء الرسول يوسف وقال له: أجب الملك، فأبى أن يخرج مع الرسول حتى يتبين براءته مما قذف به، وقال للرسول: ارجع إلى ربك يعني الملك {فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي} أي ما حالتهن [2] وشأنهن، والبال: الحال والشأن، ومنه قوله تعالى: {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [محمد: 2] وقال أبو عبيد [3] :

فبِتْنا على ما خَيّلتْ نَاعِمِي بَالِ

ومعنى الآية فأسأل الملك أن يتعرف ويسأل ما شأن تلك النسوة وحالهن ليعلم صحة براءتي.

(1) هذه عبارة الثعلبي 7/ 87 أ، و"زاد المسير"4/ 236.

(2) في (ج) : (ماحالهن) .

(3) في"التهذيب" (بال) 1/ 263 قال: قال عبيد وذكر البيت، وانظر:"اللسان" (بول) 1/ 390 من غير نسبه. والبيت لعدي بن زيد، وصدره:

فليت رفعت الهم عني ساعة

انظر:"ديوانه"ص 162، و"الإيضاح"/ 106، و"نوادر أبي زيد"/ 25 وبلا نسبة في"شواهد التوضيح"ص148 و"الدر"1/ 114، 123، و"الهمع"2/ 163، والسيوطي ص 238، و"الإنصاف"ص157، و"أمالي ابن الشجري"1/ 183، 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت