فهرس الكتاب

الصفحة 6753 من 13748

قال أبو إسحاق [1] : أي سله أن يستعلم صحة براءتي مما قذفت به، فمعنى ردِّه الرسول هو أن يتبين براءته وأنه حبس بظلم من غير اقتراف ذنب، كما قال قتادة [2] : طلب العُذر، وعلى هذا يكون في الآية محذوف على تقدير: فسله أن يسأل أو يتعرف ما بال النسوة، ولكن لما كان قوله: (ما بال النسوة) يتضمن معنى السؤال والاستعلام والتعرف حذف ذلك.

قال عامة المفسرين [3] : إن يوسف عليه السلام أشفق من أن يراه الملك بعين مشكوك في أمره، مقروف بفاحشة، فأحب أن يراه بعد أن زال عن قلبه ما كان خامره من الباطل. وقد استحسن النبي - صلى الله عليه وسلم - حزم يوسف وصبره حين دعاه الملك فلم يبادر حتى يعلم أنه قد استقر عند الملك صحة براءته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"رحم الله يوسف، لقد كان ذا أناة ولو كنت أنا المحبوس ثم جاءني الرسول لخرجت [4] مسرعًا" [5] .

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 115.

(2) الطبري 12/ 236.

(3) الطبري 12/ 2340، الثعلبي 7/ 87 ب، البغوي 4/ 248، ابن عطية 7/ 532،"زاد المسير"4/ 236، القرطبي 9/ 207.

(4) في (ج) : (لخرجت إليه) بزيادة إليه.

(5) أخرجه البخاري (3387) كتاب أحاديث الأنبياء باب قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} بلفظ:"ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم أتاني الداعي لأجبته"ومسلم بنحوه (151) كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة.

وأخرجه الترمذي (3116) ، كتاب تفسير القرآن، باب من سورة يوسف بلفظ"إن الكريم ابن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال: ولو لبثت في السجن ما لبث ثم جاءني الرسول أجبتُ .. الحديث".

وأخرجه ابن جرير 12/ 235 من طريق ابن إسحاق عن رجل عن أبي الزناد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت