فهرس الكتاب

الصفحة 11148 من 13748

وكذلك (1) ما بعده. قال ابن عباس: بل الله فاعبد يعني فوحد (2) ، وقال الكلبي: يقول أطع وكن من الشاكرين على ما أنعم به عليك (3) .

67 -قوله تعالى:(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا)قال المفسرون: ما عظموا الله حق عظمته(4)وقد سبق الكلام فيه(5).

قال المفسرون: نزلت في المشركين (6) حين حين أشركوا به غيره وأمروا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعبادة غيره، ثم أخبر عن عظمته فقال: (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال الزجاج: جميعا منصوب على الحال، المعنى والأرض إذا كانت مجتمعة قبضته القيامة (7) .

ومعنى القبضة في اللغة: ما قبضت عليه بجميع كفك (8)

أخبر الله تعالى عن قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمتها وكثافتها في مقدوره كالتي يقبض عليه القابض بكفه، فذكرت القبضة وكان لا يقبض عليه تفهيمة لنا على عادة التخاطب فيما بيننا، وكذا قوله: (وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) فذكرت اليمين للمبالغة في الاقتدار يعني أنه يطويها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: «سر صناعة الإعراب» 260/ 1.

(2) ذكر ذلك ابن الجوزي ولم ينسبه، انظر: زاد المسير، 195/ 7، وكذلك ذكره القرطبي ولم ينسبه، انظر: الجامعه 15/ 277.

(3) ذكر ذلك السمرقندي في تفسيره» 156/ 3 عن الكلبي.

(4) انظر: تفسير الطبري، 12/ 25 والماوردي، 5/ 134، والبغوي، 130/ 7

(5) انظر: تفسير سورة الأنعام: 91، والحج: 74.

(6) ذكر ذلك مقاتل في تفسيره» 3/ 685، و «تفسير ابن عطية» 102/ 14، والتفسير ابن كثيره 7/ 123 فقد نسب لمجاهد أنه قال: نزلت في قريش

(7) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 361/ 4

(8) انظر: «تهذيب اللغة» : (قبض) 8/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت