وقال قتادة: إنه اسم من أسماء القرآن [1] .
قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} تفسيره قد تقدم في أوائل سور [2] .
2 -وقوله: {هُدًى} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون {هُدًى} في موضع نصب على الحال، المعنى: تلك آيات الكتاب هاديةً ومبشرةً، ويجوز أن يكون في موضع رفع من جهتين؛ أحدهما: على إضمار: هو هدى، وإن شئت على البدل من آيات؛ على معنى: تلك هدى وبشرى. قال: وفي الرفع وجه ثالث، وهو حسن؛ على أن يكون خبرًا بعد خبر، وهما جميعًا خبرٌ لتلك، كقولهم: هو حلو حامض، أي: قد جمع الطعمين، فيكون خبر (تِلْكَ) : (آيَتُ) [3] و: (هُدًى) أيضًا فتجمع أنها آيات، وأنها هادية ومبشرة [4] .
قال ابن عباس ومقاتل والكلبي: بيان من الضلالة لأولياء الله، ولمن عمل به، وبشرى [5] بما فيه من الثواب للمصدقين بالقرآن أنه من عند الله، وبالجنة لمن آمن بمحمد عليه السلام. ثم نعتهم فقال [6] : {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} .
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 79. وذكر الواحدي، في"الوسيط"3/ 368، عن مجاهد: هو من الحروف المقطعة، التي هي فواتح يفتح الله بها القرآن، وليست من أسماوئه. وذكر البرسوي 6/ 318، تأويلات باطلة لهذه الحروف.
(2) سبق ذكر ما أحال عليه الواحدي في أول سورة الشعراء.
(3) آيات. سقط من نسخة: (أ) ، (ب) .
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 107.
(5) (وبشرى) ساقطة من نسخة (أ) ، (ب) .
(6) "تفسير مقاتل"56 ب.