له، معترفة بفضله؟ فيقال: إن آدم علم أن الملائكة لا يموتون إلا يوم القيامة، ولم يعلم ذلك لنفسه، فعرض عليه إبليس أن يصير ملكًا في البقاء ولا يموت كما لا يموتون [1] ، وكان [2] ابن عباس يقرأ: {مَلَكَيْنِ} [3] ، ويقول: (ما طمعا في أن يكونا ملَكين، لكنهما استشرفا [4] إلى أن يكونا مَلِكين، وإنما أتاهما الملعون من جهة المُلك، يدل على هذا قوله: {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} ) [5] [طه: 120] .
وقوله تعالى: {أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} ، قال ابن عباس: (يريد: لا يموتان) [6] .
21 -قوله تعالى: {وَقَاسَمَهُمَا} . قال ابن عباس: (حلف لهما) [7] . يقال: أَقْسم [8] يقسم إقسامًا إذ حلف، والقَسَم اليمين، وكذلك قاسم وهو من المفاعلة التي تكون من واحد [9] .
(1) انظر:"تفسير البغوي"3/ 219، والرازي 14/ 47، والقرطبي 7/ 178.
(2) في (ب) : (فكان) .
(3) قراءة الجمهور {مَلَكَيْنِ} -بفتح اللام بمعنى ملكين من الملائكة- وقرأ ابن عباس وغيره {مَلَكَيْنِ} -بكسر اللام-، بمعنى ملكين من الملوك، وهي قراءة شاذة. انظر:"تفسير الطبري"8/ 140، و"إعراب النحاس"1/ 604، و"مختصر الشواذ"ص 48.
(4) في (ب) : (استسرفا) .
(5) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 47، والقرطبي 7/ 178 - 179.
(6) "تنوير المقباس"2/ 85.
(7) "تنوير المقباس"2/ 85، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 166.
(8) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2961، و"الصحاح"5/ 2010، و"مجمل اللغة"3/ 752، و"المفردات"ص 670، و"اللسان"6/ 3630 (قسم) .
(9) قال البغوي في"تفسيره"3/ 219: (أي: وأقسم وحلف لهما وهذا من المفاعلة التي تختص بالواحد) اهـ.
وقال القرطبي في"تفسيره"7/ 179: (وجاء فاعلت من واحد، وهو يرد على من =