{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ} قال المفسرون: يعني من الأحرار [1] .
{الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} أي في جميع الأوقات في الدخول عليكم، فالبالغ يستأذن في كل الأوقات، والطفل والمملوك يستأذنان في الثلاث عورات.
قال سعيد بن المسيب: ليستأذن الرجل على أمه فإنما نزلت {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ} في ذلك [2] .
وقال مقاتل بن حيان: الأحرار إذا بلغوا الحلم فليستأذنوا على كل حال وفي كل حين، كما استأذن الذين بلغوا الحلم من قبلهم الذين أمروا بالاستئذان على كل حال [3] .
فالمراد بقوله {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الأحرار الكبار من الرجال في قول جميع المفسرين [4] ، إلا فيما روى عطاء، عن ابن عباس فإنه قال: يريد الذين كانوا مع إبراهيم وإسماعيل [5] .
60 -قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} قال ابن السكيت: امرأة قاعد، إذا قعدت عن المحيض، فإذا أردت القعود قلت: قاعدة [6] .
وقال أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث، لا يقال: رجال
(1) الطبري 18/ 164، الثعلبي 3/ 89 ب.
(2) رواه الطبري 18/ 165، وابن أبي حاتم 7/ 66 أ. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 220 ونسبه لابن أبي حاتم.
(3) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 66 أ.
(4) انظر:"الطبري"18/ 164، الثعلبي 3/ 89 ب، ابن كثير 3/ 303.
(5) ذكره البغوي 6/ 62، وصدّره بقوله: وقيل. وهو قول ضعيف بعيد.
(6) قول ابن السكيت في"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 200 (قعد) . وهو بنحوه في"المشوف المعلم"2/ 652.