قال ابن قتيبة: يريد أنهم خدمكم] [1] ، قال الله تعالى {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الواقعة: 17] أي: يطوف عليهم ولدان [2] في الخدمة، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهرة:"إنَّما هي من الطوافين عليكم والطوافات" [3] جعلها بمنزلة العبيد والإماء [4] .
وقال صاحب النظم: يقال إن معنى الطواف هاهنا الخدمة ومنه قوله -عز وجل- {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الواقعة: 17] [5] أي يخدمهم، وفي الخبر"إنَّها من الطوافين عليكم والطوافات"فشبّه السنانير [6] بخدم البيت.
وقوله: {بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} قال الزجاج: على معنى: يطوف بعضكم على بعض [7] .
وقال أبو الهيثم: الطائف: هو الخادم الذي يخدمك برفق وعناية وجمعه الطوَّافون [8] .
(1) في"حاشية" (ع) .
(2) (ولدان) : ساقطة من (أ) .
(3) رواه أبو داود في"سننه"كتاب: الطهارة- باب: سؤر الهرة 1/ 307 - 308، والنسائي في"سننه"كتاب: الطهارة- سؤر الهرة 1/ 55، وابن ماجه في"سننه"أبواب: الطهارة- باب: الوضوء بسؤر الهرة 1/ 72 كلهم من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- مرفوعًا.
قال ابن حجر في"التلخيص الحبير"1/ 54: وصححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني.
وقال في"بلوغ المرام"ص 12: أخرجه الأربعة، وصححه الترمذي وابن خزيمة.
(4) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 307.
(5) (مخلدون) : ليست في (ظ) ، (ع) .
(6) السنانير: جمع سنَّور، وهو: الهرّ."لسان العرب"4/ 381 (سنر) .
(7) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 53.
(8) قول أبي الهيثم في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 34 (طوف) .