الفعل) [1] ، فعنده كأن التقدير: وبأن أقيموا ثم حذفت الجارّة، وهو قريب من قول الفراء.
73 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} أي: بكمال قدرته وشمول علمه وإتقان صنعه [2] ، وكل ذلك حق [3] ، وذكرنا وجهين آخرين في قوله تعالى: {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} في سورة يونس [5] .
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ} ذكر الزجاج في نصب {يَوْمَ} أوجهًا: (أحدها: أن يكون منسوقًا على الهاء في قوله: {وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: 72] في الآية الأولى، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي} [البقرة: 48] والثاني [4] : أن يكون منصوبًا بإضمار: واذكر. قال: ويدل على هذا قوله بعده: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ} [الأنعام: 74] والمعنى: اذكر {يَوْمَ يَقُولُ} ، واذكر {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} ، والوجه الثالث: أن يكون معطوفًا على {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، والمعنى: وخلق {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ} ، ويكون هذا إخبارًا عن وقوعه وكونه؛ لأن ما أنبأ الله تعالى بكونه فهو واقع لا محالة، فجاز أن يقال: المعنى وخلق يوم يقول. وإن لم يأت يوم القيامة) [5] .
(1) وهذا قول ابن الأنباري في"البيان"1/ 326، وانظر: تفسير ابن عطية 5/ 246 - 247، و"الفريد"2/ 171، و"البحر"4/ 159، و"الدر المصون"4/ 687.
(2) في (ش) : (صنعته) .
(3) انظر:"تفسير ابن عطية"5/ 247.
(4) وفيه ذكر أنه الأجود.
(5) انظر:"معاني الزجاج"2/ 263، و"معاني الأخفش"2/ 278، وقد ذكر الأوجه الثلاثة النحاس في"إعراب القرآن"1/ 557، ومكي في"المشكل"1/ 256.