فهرس الكتاب

الصفحة 9336 من 13748

الرسل، وفي هذا تخويف للمكذبين بمحمد -صلى الله عليه وسلم- أن يلحقهم ما لحق من قبلهم من الأمم حين كذبوا رسلهم.

وقوله: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} قال الكلبي: يعني نهيًا للمتقين عن [1] الشرك والكبائر [2] .

35 -وقوله تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} معنى النور في اللغة: الضياء [3] . وهو ضد الظلمة [4] .

قال ابن عباس في رواية عطاء: الله هادي أهل السموات وأهل الأرض [5] .

(1) (عن) : زيادة من (ع) .

(2) ذكر البغوي 6/ 45 هذا القول، ولم ينسبه لأحد.

(3) "تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 230 (نار) نقلاً عن ابن المظفر.

(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 234 (نار) نقلاً عن ابن السكيت.

وانظر:"الصحاح"للجوهري 2/ 838 (نور) ،"لسان العرب"5/ 240 (نور) .

(5) لم أجده من رواية عطاء. لكن أخرج الطبري 18/ 135، وابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 44 ب من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: هادي أهل السموات والأرض. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 197 وزاد نسبته لابن المنذر والبيهقي في"الأسماء والصفات".

قال الإمام ابن القيم في كتابه"اجتماع الجيوش الإسلامية"ص 8 - 9: (وقد فُسِّر قوله تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بكونه منوّر السموات والأرض، وهادي أهل السموات والأرض، فبنوره اهتدى أهل السموات والأرض. وهذا إنما هو فعله، وإلَّا فالنور الذي هو من أوصافه قائم منه، ومنه اشتق له اسم النور، الذي هو أحد أسمائه الحسنى. والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله.

فالأول كقوله: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] .

فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت