وقوله تعالى: {بِضَاعَةً} البضاعة: القطعة من المال تجعل للتجارة، من: بضعت الشيء، إذا قطعته، قال الزجاج [1] : وبضاعة منصوب على الحال، كأنه قال: وأسروه جاعليه بضاعة، [وعلى القول الأول في أسروه، الجاعلون هم الوارده، جعلوه بضاعة على ما بينا وعلى القول الثاني الجاعلون إخوته، جعلوه بضاعة] [2] حيث باعوه كما تباع الضائع.
قال الله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} قال ابن عباس [3] : يريد بيوسف [4] .
قال أهل المعاني: هذه الآية بيان عما يوجبه حسن تدبير الله تعالى من التسبيب لنجاة من يشاء نجاته.
20 -قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} قال ابن عباس [5] في رواية الكلبي: لما طرح يوسف في الجب وانصرفوا رجعوا بعد ثلاث، يتعرفون خبره، فلما لم يروه في الجب رأوا أثار السيارة اتبعوهم، فحين أبصروا يوسف قالوا: هذا عبدنا أبق منا، فقالوا: لهم فبيعوناه، فباعوه منهم باثنين وعشرين درهمًا، وهم أحد عشر، ونحو هذا قال مجاهد [6] : باع يوسف إخوته باثنين وعشرين درهمًا.
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 98.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .
(3) "تنوير المقباس"ص 147.
(4) في (ج) : (يوسف) . من غير باء.
(5) الرازي 18/ 107، ابن عطية 7/ 464 - 466.
(6) الطبري 12/ 173، وابن أبي حاتم 7/ 2116 أوابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 18، و"زاد المسير"4/ 197، والقرطبي 9/ 156، والبغوي 4/ 224، والثعلبي 7/ 68 ب.