فهرس الكتاب

الصفحة 10257 من 13748

وقال سعيد بن جبير: من أُمر بمعصية فليهربْ، وتلا هذه الآية [1] . وروى إسماعيل بن أبي خالد عنه في هذه الآية قال: إذا عُمل في أرضٍ بالمعاصي، فأخرجوا منها [2] .

وقوله: {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} قال الزجاج: (إياي) منصوب بفعل مضمر، الذي ظهر يُفسره؛ المعنى: فاعبدوا إياي فاعبدون، فاستغنى بأحد الفعلين عن الثاني، ولو قلت: إياي فاعبدوا، كان إياي منصوبًا بما بعد الفاء، ولا يحتاج إلى إضمار فعل، ودخول الفاء لمعنى الشرط، بتقدير: إن ضاق بكم موضع فإياي فاعبدوا، فإن أرضي واسعة [3] .

قال مقاتل: ثم خوفهم بالموت ليهاجروا، فقال:

57 - {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [4] والمعنى لابد من الموت، وكل أحد ميت أينما كان، فلا تقيموا بدار الشرك خوفًا من الموت [5] .

(1) أخرجه ابن جرير 21/ 9، وابن أبي حاتم 9/ 3075، وفيه: ثم قرأ: {قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] . وذكره الثعلبي 8/ 162 ب.

(2) أخرجه ابن جرير 21/ 9، من طريق إسماعيل بن أبي خالد. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 99، عن مالك بن مغول، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير، بلفظ: هو الرجل يكون بين ظهراني قوم يعملون بالمعاصي.

-إسماعيل بن أبي خالد، الأحمسي مولاهم، البَجَلي، اسم أبيه: هرمز، وقيل: سعد، وقيل: كثير. محدث الكوفة في زمانه مع الأعمش. روى عن عبد الله بن أوفى، وأبي جحيفة، وغيرهم، وروى عنه شعبة، وسفيان، وشريك، وغيرهم. ثقة ثبت،"سير أعلام النبلاء"6/ 176، و"تقريب التهذيب"138.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 172، بتصرف.

(4) "تفسير مقاتل"75 أ.

(5) "تفسير الثعلبي"8/ 162 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت