والضر اسم جامع لكل ما يتضرر به الإنسان من فقر ومرض [1] وزمانة، كما أن الخير جامع لكل ما ينتفع به الإنسان [2] .
18 -وقوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} قال الليث: (القهر: الغلبة والأخذ من فوق، والله القاهر القهار، قهر [3] خلقه بقدرته وسلطانه، فصيرهم على ما أراد طوعًا وكرهًا. يقال: أخذت الشيء قهرًا إذا أخذته دون رضا صاحبه) . ومعنى {الْقَاهِرُ} في صفة الله تعالى يعود إلى أنه القادر الذي لا يعجزه شيء [4] .
ومعنى {فَوْقَ} هاهنا أن قهره قد استعلى عليهم، فهم تحت التسخير والتذليل بما علاهم من الاقتدار الذي لا ينفك منه أحد [5] .
(1) قال أهل اللغة: الضر، بالضم: سوء الحال، وبالفتح: ضد النفع. وبعضهم قال: هما لغتان. انظر:"العين"7/ 6، و"تهذيب اللغة"3/ 2108، و"الصحاح"2/ 719، و"مقاييس اللغة"3/ 360"مجمل اللغة"2/ 561، و"المفردات"ص 503، و"اللسان"5/ 2573 (ضر) .
(2) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 960، و"الصحاح"2/ 651، و"مجمل اللغة"2/ 308، و"المفردات"ص 300، و"اللسان"3/ 1300 (خير) .
(3) في النسخ: -وهو خلقه- وهو تحريف، والصواب ما أثبته من نص قول الليث في في"تهذيب اللغة"3/ 2108، وانظر:"الجمهرة"3/ 797، و"الصحاح"2/ 801، و"مقاييس اللغة"5/ 35، و"المجمل"3/ 736، و"المفردات"ص 687، و"اللسان"6/ 3764 (قهر) .
(4) انظر:"تفسير أسماء الله الحسنى"للزجاج ص 38، و"الأسماء والصفات"للبيهقي ص82، وص 525 - 530، و"المقصد الأسنى"للغزالي ص 77، و"شرح أسماء الله الحسنى"للرازي ص 220، و"الحق الواضح المبين"للسعدي ص 75، و"شرح أسماء الله الحسنى"للقحطاني ص 128.
(5) انظر:"تفسير الطبري"7/ 161، و"تفسير السمرقندي"1/ 477، و"تفسير المارودي"2/ 99، و"تفسير ابن عطية"5/ 147، والقرطبي 6/ 399. وما ذكره =