من أجلها راكبًا ومومئًا وحيث ما كان وجهه، وأما صلاة الخوف فبيانها في سورة النساء [1] ، وقال [2] ابن عمر في تفسير هذه الآية: ومستقبلي القبلة وغير مستقبلها.
والصلاة بالإيماء في شدة الخوف لا يختص [3] بخوف المشركين، بل إذا خاف سبعًا، أو سيلًا، أو جملًا صائلًا، وما الأغلب [4] من شأنه الهلاك، له أن يومئ بالصلاة إيماءً، ويعدو عدوًا، أو يركض ركضًا إذا خاف فوت الصلاة [5] .
وقوله تعالى: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} فصلوا الصلوات الخمس تامةً بحقوقها {كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} يريد: كما افترض عليكم في مواقيتها [6] .
240 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ} الآية. قال ابن عباس وغيره من المفسرين: نزلت الآية في رجل من أهل الطائف يقال [7] له: حكيم بن الحارث، هاجر إلى المدينة وله
= البغوي في"تفسيره"1/ 290: ولا ينتقص عدد الركعات بالخوف عند أكثر أهل العلم.
(1) "تفسير الثعلبي"2/ 1283. وصلاة الخوف ذكرت في سورة النساء [آية:102] .
(2) في (أ) و (م) قال.
(3) في (م) : (لا تختص) .
(4) في (م) : (وما إلا وغلب) ، وفي (ي) : (وأما الأغلب) .
(5) "تفسير الثعلبي"2/ 1283، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 576،"البحر المحيط"2/ 244.
(6) "تفسير الثعلبي"2/ 1285،"تفسير البغوي"1/ 290.
(7) في (م) : فقال.