فَضْلِهِ قال ابن عباس: يريد طلب المعيشة [1] . قال صاحب النظم: تأويله: ومن آياته منامكم بالليل، وابتغاؤكم من فضله بالنهار، اعتبارًا بقوله: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} [القصص: 73] .
قوله تعالى: {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} يعني: سماع اعتبار وتدبر. قال ابن عباس: يريد: لقوم يجيبون داعي الله، وجعل السماع بمعنى: الإجابة. وقال الكلبي ومقاتل: {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} مواعظ الله فيوحدون ربهم [2] .
24 -قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} قال الأخفش: أراد أن يريكم، فحذف أن؛ لأن المعنى يدل عليه، وفي حرف عبد الله: {أَن يُرِيكُمُ} [3] وأنشد قول طرفة:
ألا أيُّهذا الزَّاجِري أَحضُرَ الوغى ... البيت [4]
(1) "تنوير المقباس"ص 340.
(2) "تفسير مقاتل"78 أ.
(3) لم أجد هذه القراءة عند ابن خالويه ولا ابن جني.
(4) البيت لطرفة من معلقته في"الديوان"ص 105، وفيه: اللائمي، بدل: الزاجري، وعجزه:
وأن أشهدَ اللذاتِ هل أنت مُخلدي
وأنشده كاملاً منسوبًا سيبويه 3/ 99، والثعلبي 8/ 167 ب. وأنشده ولم ينسبه، الأخفش 2/ 657، وابن جرير 21/ 32، وفي حاشية ابن جرير: رواية البيت عند البصريين: أحضرُ، بالرفع؛ لأنه لما أضمر"أن"قبله ذهب عملها، وعند الكوفيين: أحضرَ، بالنصب؛ لأنها وإن أضمرت فكأنها موجودة لقوة الدلالة عليها. والوغى: الحرب، أراد: أيها الإنسان الذي يلومني على شهودي الحرب، وتحصيل اللذات، هل تخلدني في الدنيا إذا كففتُ عن الحرب. وأنشد صدره ولم ينسبه أبو علي،"المسائل العسكرية"ص 202، وأنشد صدره ونسبه: ابن جني"سر صناعة الإعراب"1/ 285