أراد: أن احضُرَ [1] .
وقال أبو إسحاق: المعنى: ومن آياته آيةٌ يريكم بها البرق، هذا أجود في العطف؛ لأن قبله خلق السموات، ومنامكم، فيكون اسمًا منسوقًا [2] علي اسم، ثم حُذف، ودلَّ عليه قوله: {وَمِنَ} كما قال الشاعر:
وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح [3]
والمعنى: فمنهما تارة أموتها، أي: أموت فيها [4] . وقال الفراء: أراد: فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها [5] . قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى: ويريكم البرق خوفًا وطمعًا من آياته، فيكون عطفًا بجملة على جملة [6] . وهذان القولان ذكرهما الفراء [7] .
قوله تعالى: {خَوْفًا وَطَمَعًا} قال ابن عباس: خوفًا من الصواعق، وطمعًا [من آياته فيكون] [8] بالرحمة.
وقال مقاتل وقتادة: خوفًا من الصواعق للمسافر، ولمن كان بأرض،
(1) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 657. وليس فيه ذكر قراءة عبد الله. ولم أجدها عند ابن خالويه.
(2) أي: معطوفًا.
(3) البيت لتميم بن مقبل،"ديوانه"ص 24، أنشده ونسبه سيبويه 2/ 346. وأنشده ولم ينسبه، الفراء 2/ 323، وابن جرير 21/ 33، والزجاج 4/ 182. وفي حاشية سيبويه: الشاهد فيه: حذف الاسم لدلالة الصفة عليه، والتقدير: فمنهما تارة أموت فيها.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 182.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 323.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 182.
(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 323.
(8) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ) .