أبو هريرة: لسن من نساء الدنيا [1] .
55 -قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} قال ابن عباس: قد أمنوا الموت والأسقام والأوجاع والتخم [2] .
56 -قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} قال أهل المعاني: جعل الموت في مقاساة الآلام والأسباب التي يحدث عندها الموت، كالطعام الذي يكره ذوقه، فلذلك استعير له الذوق وهو في الحقيقة عَرَض لا يذاق [3] .
فإن قيل: أليس أهل النار لا يموتون، فلم بشر أهل الجنة بهذا مع مشاركة غيرهم في هذا المعنى؟ قيل: إن أهل الجنة في حياة هنيئة بشارتهم بالخلود تزيدهم سرورًا وقرة عين، وأهل النار يموتون موتات كثيرة بما يقاسون من الشدة، وانتفاء الموت عنهم يزيدهم حسرةً وشدة وَجْد [4] .
وقوله: {إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} قال ابن عباس: يريد: التي كانت في الدنيا [5] ، وقال مقاتل: يعني: المرة الأولى التي كانت في الدنيا [6] .
قال أبو إسحاق: المعنى: لا يذوقون فيها الموت البتة سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، وهذا كما قال [7] وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ
(1) لم أقف عليه.
(2) لم أقف عليه وذكر الثعلبي 10/ 98 ب، عن قتادة: آمنين من الموت والأوصاب والشيطان، ونسبه البغوي 7/ 237، لقتادة، ونسبه القرطبي 16/ 154 لقتادة.
(3) انظر:"مجاز القرآن"ص 417، 418.
(4) لم أقف عليه.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 826.
(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 428.