وقال ابن عباس: الحور في لغة العرب: البيض [1] .
وقال مقاتل: الحور: البيض الوجوه، العين: الحسان الأعين [2] .
وأصل الحور البياض والتحوير التبييض، وذكرنا ذلك في تفسير الحوريين، وعين حوراء، إذا اشتد بياضُها، واشتد سوادُ سوادها, ولا تسمى المرأة [حمراء] [3] حتى تكون مع حور عينيها بيضاء لون الجسد [4] .
وقال أبو عبيد: الحوراء: الشديدة بياض العين الشديدة سوادها [5] ، و (العين) جمع عَيْناء، وهي: العظيمة العينين من النساء، قال اللحياني: إنه لأعين، إذا كان ضخم العين واسعها، والأنثى عيناء، [والجمع عين عينًا] ، [6] ، ويدل على أن المراد بالحور في هذه الآية البيض، قراءة ابن مسعود: بعيس عين [7] ، والعيس: البيض.
قال الحسن: الحور العين، عجائزكم ينشئهن الله خلقًا آخر [8] ، وقال
(1) ذكر ذلك الألوسي ونسبه لابن عباس والضحاك وغيرهما، انظر:"روح المعاني"25/ 135، ونسبه القرطبي لقتادة والعامة، انظر:"الجامع"16/ 152.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 826.
(3) كذا في الأصل وهو تصحيف والصحيح (حوراء) .
(4) انظر:"تهذيب اللغة" (حار) 5/ 229.
(5) انظر: اللسان (حور) 4/ 218، وغريب الحديث لأبي عبيد (حور) 1/ 217.
(6) كذا في الأصل وفي"تهذيب اللغة": (والجميع منها عين) . انظر: قول اللحياني في"تهذيب اللغة" (عان) 3/ 206.
(7) انظر:"تفسير الطبري"13/ 136، و"معاني القرآن"للزجاج 6/ 416، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 44، و"المحتسب"لابن جني 2/ 261، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 152.
(8) لم أقف عليه.