فهرس الكتاب

الصفحة 11483 من 13748

لكان زوجناك بها، قال ابن سلام وقال أبو البيداء تميم [1] : تقول تزوجت امرأة وتزوجت بامرأة، وحكى الكسائي أيضًا: زوجنا بامرأة، وزوجناه امرأة، ولا يبعد أن يكون قوله (زوجناكها) على أنه حذف الحرف فوصل الفعل، وذكره الأزهري تقول العرب: زوجت امرأة، وتزوجت امرأة، وليس من كلامهم: تزوجت بامرأة [2] .

وقال الفراء: هي لغة في أزد شنوءة [3] هذا كلامه، وقول أبي عبيدة حسن لأنه جعل قوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ} من التزويج الذي هو بمعنى: جعل الشيء زوجًا، لا بمعنى عقد النكاح، ومن هذا يجوز أن يقال: كان فردًا وزوجته بآخر، كما يقال شفعته بآخر، فإنما يمتنع الباء عند من يمتنع إذا كان بمعنى التزويج، ونحو هذا قال الأخفش في هذه الآية: جعلناهم أزواجًا بالحور [4] .

وقال مجاهد: أنكحناهم الحور العين التي يحار فيها الطرف، باديًا مخ سوقهن من وراء ثيابهن، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمِرْآة، من رقة الجلد وصفاء اللون [5] ، وقال قتادة: بجَوَارٍ بيض [6] .

(1) لم أهتد إلى ترجمته.

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (زاج ) ) 1/ 152 بلفظ: تقول العرب زوجته، و"اللسان" (زوج) 2/ 293.

(3) انظر: قول الفراء في"تهذيب اللغة" (زاج) 11/ 152، ولم أقف عليه في معاني الفراء.

(4) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 691.

(5) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد 13/ 136، وانظر:"تفسير مجاهد"ص 598، ونسبه ابن حجر في"تغليق التعليق"لمجاهد، انظر: 4/ 310.

(6) ذكره الطبري بلفظ: (بيض عين) ، ونسبه لقتادة، انظر."تفسير الطبري"13/ 136، وقال القرطبي: الحور: البيض في قول قتادة والعامة، انظر:"الجامع"16/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت