فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 13748

31] [1] ، قال الحسن: الربانيون: علماء أهل الإنجيل، والأحبار: علماء أهل التوراة [2] ، وقال غيره: كله في اليهود؛ لأنه متصل بذكرهم [3] .

وقوله تعالى: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} ، قال العلماء وأصحاب المعاني: أنزل الله العلماء بترك النكير على سفلتهم فيما صنعوا منزلتهم، لأنه ذم أولئك بقوله: {ولبئس ما كانوا يعملون} وذم هؤلاء بمثل تلك اللفظة، فالآية تدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه [4] ، والفرق بين الصنع والعمل من حيث اللغة أن الصنع بالجودة، يقال: سيف صنيع، إذا جود عمله، وصنع الله لفلان: أي أحسن، وفلان صنعة فلان، إذا استخلصه وأحسن إليه [5] .

64 -قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} ، قال ابن عباس في رواية عطاء:"يريد الإمساك عن الرزق" [6] ، وقال في رواية الوالبي:"ليسوا يعنون بذلك أن يده موثقة، ولكن يقولون: إنه بخيل أمسك ما عنده" [7] .

(1) قد يكون هذا سبقًا أو وهمًا، لأن هذه الآية متأخرة ولأن المؤلف رحمه الله تكلم عن الأحبار بالتفصيل عند قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} الآية 44 من هذه السورة.

(2) انظر:"تفسير البغوي"3/ 76.

(3) انظر:"تفسير الوسيط"2/ 205.

(4) قال الطبري رحمه الله:"وكان العلماء يقولون: ما في القرآن آية أشد توبيخًا للعلماء من هذه الآية، ولا أخوف عليهم منها"ثم ساق ما يؤيد ذلك بسنده عن ابن عباس والضحاك،"تفسير الطبري"6/ 298، وانظر:"بحر العلوم"1/ 447,"الدر المنثور"2/ 524.

(5) "تهذيب اللغة"2/ 2066 (صنع) .

(6) "زاد المسير"2/ 392،"الدر المنثور"2/ 525.

(7) أخرجه الطبري 6/ 3001، وعزاه في"الدهر المنثور"2/ 525 أيضًا إلى ابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت