فهرس الكتاب

الصفحة 4324 من 13748

وقال الفراء: (ولم يقل أُخر؛ لأن الآلهة جمع، والجمع يقع عليه التأنيث، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] ، وقال: {فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} [طه: 51] ، ولم يقل: الأول، ولا الأولين؛ وكل ذلك صواب) [1]

وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَشْهَدُ} إلى آخر الآية، قال العلماء: (المستحب لمن أسلم ابتداء أن يأتي بالشهادتين، ويتبرأ من كل دين سوى دين الإسلام) [2] .

ونص الشافعي على استحباب ضم التبرؤ إلى الشهادة لقوله تعالى: {وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} عقيب أمره نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالتوحيد [3] .

20 -قوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} الآية، نصف هذه الآية مفسر في سورة البقرة، والنصف الثاني مفسر في هذه السورة.

وقوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ} أي: يعرفونه بالنبوة والصدق، بما يجدونه [4] مكتوبًا عندهم في صفته ونعته، والمراد بهؤلاء الذين يعرفونه: اليهود والنصارى، و {الْكِتَابَ} : التوراة والإنجيل، وهذا قول ابن

(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 329، وانظر:"تفسير الطبري"7/ 163، و"البحر المحيط"4/ 92.

(2) انظر:"تفسير الرازي"12/ 179، و"الخازن"2/ 125.

(3) ذكره في"روضة الطالبين"7/ 301، عن الشافعي، وزاد: (وقال في موضع: إذا أتى بالشهادتين صار مسلمًا؛ وليس هذا باختلاف قول عند جمهور الأصحاب، بل يختلف الحال باختلاف الكفار وعقائدهم) ا. هـ

وانظر:"المغني"لابن قدامة 12/ 288 - 291، و"نيل الأوطار"7/ 230 - 235.

(4) في (أ) : (لما يجدونه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت